المفكرة القانونية تونس: القضاء الصامت هو قضاء ضعيف

المفكرة القانونية تونس: القضاء الصامت هو قضاء ضعيف

Creator: fatmar. All rights reserved.

بدعم من مؤسسة هينرش بل مكتب  شمال إفريقيا تونس أصدرت جمعية المفكرة القانونية النسخة التونسية الأولى  لنشرتها في أفريل 2015  تحت عنوان "خطوات لتطبيق الدستور الجديد" ، وقد تطوّرت المفكرة القانونية، التي رأت النور سنة 2011،من  جمعيّة محليّة مقرّها لبنان ومدير تحريرها المحامي والباحث في القانون  الأستاذ نزار صاغية إلى جمعيّة إقليمية من أجل النقاش والتأسيس لاستقلاليّة القضاء وإعادة الصبغة الاجتماعية للقوانين .

وفي هذا الإطار يتنزّل العدد الأوّل للمفكرة القانونية تونس،التي يؤثثها مجموعة من القضاة والمحامين و أساتذة القانون تحت إشراف رئيس فرع تونس للمفكرة القاضي محمد عفيف الجعيدي ، وبسؤاله عن الغاية من هذه "المغامرة" القانونية خاصة وأن القاضي التونسي مكبّل بواجب التحفّظ أفادنا القاضي الجعيدي "أنّ القضاء الصامت هو قضاء ضعيف" وأكّد على ضرورة مراجعة واجب التحفّظ الذي يمنع الإصلاح وفيه تعال على الصبغة الاجتماعية للقوانين وتغييب للعلاقة التفاعليّة بين القانون والواقع .

ويضيف القاضي الجعيدي أنّ مشاركة القضاء في المشهد العام وطرح القضاء على الرأي العام ، هو أداة لتحصينه من ثقافة التدخّل، وما يسبّبه من انتهاك لحقوق القضاة والمتقاضين وهو السبيل أيضا إلى إصلاح القضاء الذي لا يستقيم إلا مع استقلالية القاضي الذي لابدّ أن يكون مشاركا فاعلا في صنعه عوض أن يبقى مجرّد متلقيّا له .

يزخر العدد الأول من المفكرة القانونية تونس  بمقالات رأي متعددة مدعمه بالخبرة القانونية لأهل الاختصاص ،وفيها طرح لقضايا محليّة من أبرزها "خطوات تونس لتطبيق دستورها الجديد" وهو مقال لأستاذة القانون الدستوري سلسبيل القليبي، و "كيف تكتمل الثورة الدستورية في مجال القضاء الإداري؟" بقلم القاضي لدى المحكمة الإدارية زياد غومة،كما يتضمّن ملاحظات على الصيغة النهائية لمشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء وقراءة في الخطاب حول الإرهاب بقلم القاضي الجعيدي وغيرها من المقالات المهمة، ولم تغفل المجلة أيضا عن بعدها الإقليمي وضمت مقالات من المغرب ومصر وموريتانيا والجزائر.

يسعى مشروع المفكرة القانونية إلى تقديم قراءات نقدية حول القضاء تساهم في تسريع وفاعلية تحقيق العدالة الانتقالية في تونس بما يضمن ثقافة استقلال القضاء وبالتالي ثقة المتقاضين، وذلك من خلال خطاب إصلاحي بعيد عن الفوضى الصوتية و الخطب الثورية ،يهدف إلى تشريك القاضي في المسألة الاجتماعية باعتباره حاميا للحريات الفردية، هذا وستصدر المفكرة بمعدّل نشرية كلّ ثلاثة أشهر دون أهداف تجارية ربحية إذ أنّها توزّع على المواطنين وأهل الاختصاص بصورة مجانيّة .

تحميل العدد الأول من المفكرة القانونية   تونس.

0 Comments

أضف تعليقاً

أضف تعليقاً