نتائج دراسة حول مشاركة النّساءوالشّباب في الحياة العامّة والشّأن المحلّي: 47 % من الشباب غير مهتمين بالحياة السياسية و القضايا المحلية

نتائج دراسة حول مشاركة النّساءوالشّباب في الحياة العامّة والشّأن المحلّي: 47 % من الشباب غير مهتمين بالحياة السياسية و القضايا المحلية

19 12 2018
HBS Tunis
pdf
مكان النشر: Tunis
تاريخ النشر: 19-12-2018
لغة النشر: Arabe

 

في اطار العمل على تقييم نسب  اندماج فئتي النساء و الشباب داخل منظومتي الحياة العامة و الشأن المحلي في جانبيها المدني و السياسي قامت جمعيّة"شبكة مراقبون" بالتعاون مع مكتب الدراسات "وان تو وان" للبحوث و الاستطلاعات و بدعم من مؤسسة " هاينريش بول " بانجاز دراسة معمقة في شكل سبر آراء تفصيلي  عن طريق ملئ استمارات حسب الطريقة العشوائية

شملت أكثر من ألفي مواطن موزعين بين التونسيات البالغات من العمر 18 سنة فما فوق والتّونسيين الذّين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة و ذلك خلال الفترة الممتدّة بين من 26 نوفمبر الى 09 ديسمبر 2018.

الاستمارات التي تم تجميعها و الاشتغال على الاجابات الوارادة فيها، حملت في داخلها جملة من التساؤلات التي وجّهت الى الفئات المستهدفة،وعملت على تفكيك مفهومي الحياة العامة و الشأن المحلي خصوصا بعد الانتخابات البلدية التي جرت في تونس سنة 2018 ( 47% من الشباب و42 %  من النساء غير مهتمين مطلقا بالحياة السياسية و القضايا المحلية ) .

بشكل واقعي،ان العزوف عن المشاركة في الحياة الاجتماعية و المحلية هيالفكرة الطاغية على المشهد في تونس خصوصا لدى الفئتين المستهدفتين ( الشباب و النساء )  لكن المرور الى تفكيك هذا المعطى يمرّ حتما عبر فهم الأسباب العميقة وراء هذه الاستقالة عالية النسبة الأمر الذي يبرر قطعا التعويل على طرح أسئلة حول تقييم الوضعية الاقتصادية العامة للبلاد و نسب الرضاء المتعلق بالوضع السياسي بالاضافة الى نسبة الاهتمام بالقضايا المحلية لدى كل مستجوب من الفئتين  الأمر الذي كانت نتيجته مرتفعة في جوانب عدم الرضا عن الوضعين الاقتصادي ( 71 %  من الشباب و 61 %  من النساء كان تقييمهم له كسيء وسيّء جدا )  و السياسي ( 71.9 % من الشباب و 69.7 % من النساء عبروا عن عدم رضاءهماالكامل )  .

مثّلت نسب المشاركة المتدنية في الانتخابات البلدية الأخيرة في تونس أمرا مقلقا لكنها لم تكن أبدا مفاجئة و في اجابتهن حول مشاركتهن، عبرت النساءالمستجوبات عن عدم مشاركتهن بنسبة فاقت الثمانين بالمائة و توزعت نسب تبرير هذا العزوف بين عدم الاهتمام و عدمالاقتناع بعدم قدرة الانتخابات على تغيير الأوضاع أو تعديلها نحو الأفضل.و بشكل متساو مع النساء فإن اجابة الشباب حول المشاركة و العزوف كانت متطابقة من ناحية عدم الأمل في التغيير الايجابي

( 51.8% من الشباب و 42.7% من النساء يرون أنه لن يحدث ايتغيير بعد الانتخابات البلدية ) .

في سياق محاولة تفكيكهم للواقع و فهمه حاول القائمون على الاستبيان العمل على استشراف المستقبل و أفق مشاركة الفئات المتهدفة  في قادم المحطات و الأيام  في الحياة الاجتماعية و في إدارة الشأن المحلي بتونس و ذلك من خلال وضع عدد من  الأسئلة التي تستطلع آفاق الانتظارات لدى الفئات المستهدفة خصوصا بعد تجربة الحكم المحلي و الانتخابات البلدية حيث لوحظ أن معظم  الذين شاركوا في الاستبيان يرون أن مكانهم الطبيعي فعلا هو المشاركة مستقبلا في المجالات المذكورة بعتبارهم قوة اقتراح و قوة تنفيذ الأمر الذي يبقى نظريا الى حين انتفاء الأسباب التي تقف أمامهم لتنفيذ ذلك.

في محصلته خرج الاستبيان بنقاط هامة من شأنها تسليط الضوء على الاسباب العميقة التي تقف وراء الاستقالة الجماعية التي تعرفها الحياة العامة في تونس و حتى الحكم المحلي فيها خصوصا لدى فئتي الشباب و النساءالأمر الذي قد يكون سبيلا جديدا لايجاد الحلول   وتدارك ذالك في قادم الأيام و المحطات (حول المشاركة في الشّأن المحلي و اعتبار أهمية دورهم فيه هذا المسارمستقبلا فقد كانت النسبة 61.7 % لدى الشباب و 66.7 %  لدى النساء)

 

جمعية شبكة مراقبون:

اختصت شبكة مراقبون منذ تأسيسها سنة 2011 في دعم إرساء مبادئ الانتقال الدميقراطي من خلال حرصها على شفافية و نزاهة وديمقراطية العملية الانتخابة و تركيز مسار اللامركزية  و ذلك بالعمل على جميع المراحل و الفترات بدءا بالقوانين الانتخابية  وصولا الى دعم عمل البلديات

 

"وان تو وان للبحوث والاستطلاعات"

"وان تو وان للبحوث والاستطلاعات" هو مكتب مستقل متخصّص فياستطلاعات الرأيوالمسوحات العلمية حول القضايا المحلية والدولية.  ومقرّه تونس وتغطي نشاطاته منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. مكتب  " وان تو وان" شريك لعدد من شبكات البحث على غرار الافروباروميتر والباروميتر العربي والمؤشر العربي وجامعة   برنستون (Princeton) وجامعة (Michigan) وجامعة (Harvard) الى جانب عدد من المؤسسات الاقتصادية الوطنية.

0 Comments

أضف تعليقاً

أضف تعليقاً